منتديات نبض الحب
ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
واتمني التسجيل معنا.......

منتديات نبض الحب


 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل تاخرت الثوره اليمنيه ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير زماني
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 180
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

مُساهمةموضوع: هل تاخرت الثوره اليمنيه ؟   الإثنين أغسطس 22, 2011 4:49 am


تأخرت الثورة اليمنية. لكن لا أحد يقول لنا بالضبط: بالمقارنة بمن، وبماذا؟ وتأخرت عن ماذا أيضاً..

هرب
صالح إلى السعودية. وهو يخشى العودة. ثمّة من يعتقد أن ظروف محاولة اغتيال
صالح لا تزال غامضة بالنسبة له شخصياً لذلك فهو يخشى العودة، وتكرار
السيناريو من أول وجديد. أنا لا أتفق مع هذا الرأي لأني أميل لتصديق فكرة
أن صالح دبر حادثة جامع النهدين. في تقديري فقد ضحى صالح بمناسبة 17 يوليو،
حيثُ كان من المنتظر أن يظهر فيها على طريقة جنكيز خان وهو يقتحم شرق
أوروبا. لكنه اختفى، وربما سقط عن جواده الخشب، أيضاً على طريقة جنكيز خان
وهو يهوي من على حصانه في غابة نائية ويكسر عنق نفسه ويموت. قيل إن الذي
أوقعه من على فرسه لم يكن سوى ذئب جائع تسبب في أن يرتبك الحصان ويهوي مع
فارسه.

لو عاد صالح هذا الصباح فسيحتفل مرتزقته حتى المساء. لكنهم
سيستيقظون صباح اليوم التالي أمام واقعية جديدة: على عودة صالح أن تصنع
أمراً جديداً يعزز فكرة "صالح يساوي الاستقرار". وهو ما سيعني: إعادة تطبيع
الحياة، سحب الحرس الجمهوري إلى الثكنات، عودة الكهرباء والقمح والمشتقات
النفطية. لكن الثورة ستستمر، وسيكون خيار صالح الوحيد: كف إجرامه، وبنيه،
عن السكان الأصليين. في الوقت الراهن ليس لدى فلول نظام صالح من خطة
لمواجهة الثورة، بكل تجلياتها، سوى المتتالية الإجرامية: حصار شعب في
الهواء الطلق على طريقة النازيين وأمراء الحروب في راوندا! كان صالحاً
نازياً، ودائماً كان أمير حرب راوندي. لذلك، وهذه من الأسباب الجوهرية في
تقديري، فإن خيار العودة بالنسبة لصالح غير مطروح في الوقت الراهن.

قبل
ثلاثة أسابيع حضرتُ جمعة تطهير وزارة الداخلية في ميدان التحرير، مصر.
الجمعة التالية كان اسمُها: جمعة الإنذار الأخير. تماماً كما كانت أيام
الجمعة تسمى قبل ثلاثة أشهُر. كأن الثورة لا تزال في افتتاحيتها الأولى.
قبل جمعة التطهير بثلاثة أيام انفردت صحيفتا اليوم السابع والتحرير بنفس
المانشيت: مهرجان البراءة للجميع. أما التفاصيل فانحصرت في تبرئة ستة من
قادة نظام مبارك السياسي، وعشرات من ضباط وزارة الداخلية الكبار. في الوقت
ذاته كان التلفزيون المصري، والأهرام والأخبار، يتحدثون جميعاً عن
"البلطجية في ميدان التحرير". يقولون إنهم ألقوا القبض على جاسوس إسرائيلي
ضمن المتظاهرين. ثم جاسوس أميركي وآخر انجليزي. إن إجندة المتظاهرين
صهيونية. وأخيراً: موقعة العباسية. 300 مصاباً من الشباب المصري قبل أقل من
أسبوع على أيدي بلطجية نظام مبارك، بعد ستة أشهر من تنحيه. استخدم
البطلجية الشوم والخناجر والمولوتوف مثل تلك التي استخدموها في واقعة
الجمل، 2 مارس! أما قائد المنطقة المركزية في الجيش المصري، عضو فاعل في
المجلس العسكري، فقد قال لقناة الجزيرة إن شباب 6 أبريل تلقوا التدريب في
صربيا لتقويض الدولة المصرية. هذا المشهد المفزع يحدث بعد تنحي مبارك بنصف
عام. كتبت صحيفة التحرير: انتبه الثورة ترجع إلى الخلف. لكن مدوناً مصرياً
بلغ في السخرية مدى بعيداً: لم تنجز الثورة المصرية حتى الآن سوى شيء واحد
"خلت التوقيت الشتوي زي ما هو". نقلت صحيفة التحرير عن مدون مصري: الداخلية
لسه زي ما هي، والتلفزيون زي ما هو، والأهلي لسه بياخد الدوري. يبقى
النظام ما سقطش. الأبنودي، شاعر العامية المصري الأشهر، كتب قصيدته الأخيرة
في ثمان صفحات: لسه النظام ما سقطش. أما فهمي هويدي، الكاتب المصري
المرموق، فيرى أن مبارك رحل لكن الثورة سلّمت لجهازه البيروقراطي والأمني.
لقد حدث في 18 مارس أن مبارك تنحّى لكن نظامه استمر، حتى هذه اللحظة.
وسيستمر في المستقبل. هناك من يعتقد في مصر أن أميركا، وإسرائيل، قبلتا على
مضض خروج مبارك عن الفاعلية وتنحيه لكنهما تعملان بشراسة لكي يستمر نظامه.
حتى معبر رفح لا يزال على سابق عهده. أما غياب مصر عن مجالها الحيوي
السياسي فقد كان جليّاً في لحظة إعلان دولة جنوب السودان، تماماً كما غاب
عنها نظام مبارك لثلث قرن من الزمن. تصريحات أبو الغيط العدوانية حول إيران
والخليج وردت ثلاث مرات على لسان وزير خارجية الثورة "العرابي" بطريقة
تعيد الثورة المصرية إلى افتتاحية "محور الاعتدال". أما التوانسة، قادة
العصور الحديثة، فقد عادوا مرة أخرى للاعتصام ضد نظام بن علي.

لم
تتأخر الثورة اليمنية إذن، بل تسير في طريقها. تفكك النظام وتسقطه أخلاقياً
وميدانياً. وتدفع الكلفة الباهضة، كأي ثورة في أي زمن. يشبه هروب صالح إلى
السعودية وبقاء أولاده، المدعومين سعودياً، في مواجهة حادة مع الشعب
والتاريخ، خروج مبارك عن السلطة إلى شرم الشيخ وبقاء نظامه، المدعوم
أميركيا وإسرائيلياً، في مواجهة مع الثورة المصرية. دائماً ما تكون كلفة
الثورة عالية. قائد النظام، الذي أعلن عن نيته مواجهة الثورة تحت راية: سيف
بن ذي يزن الحميري، بحسبان طلبة جامعة تعز وعدن وصنعاء "شوية أحباش"،
يختبئ الآن في دولة صديقة. وقع ضحية نيران صديقة، وهذا شأنه وشأن نيران.
المحصلة الختامية: لقد خرج عن المشهد وبقي الغلمان الانتحاريون والمرتزقة.
المرتزقة لا يصنعون نصراً، فقد تركوا يوماً ما قاهر الرومان "حنا بعل"
وحيداً يواجه مصيره، لمجرّد أنهم لم يجدوا معه ما يكفي من الطعام. الذين
خذلوا أمير قرطاج سيركلون قريباً أمير السبعين.

عندما تجد الثورة
نفسها في مواجهة مع المرتزقة فلتتأكد أنها قد وصلت إلى التخوم، مشارف
"العدو". لقد تآكلت حوائط الصد المعدّة جيداً للظروف الصعبة. وأخيراً يجري
الدفع بتلك الشبكة المفككة من المجرمين ليطلقوا النار كما فعلوا في كل
التاريخ. وفي كل قصص التاريخ، والمستقبل، كان المرتزقة يتلاشون سريعاً
لأنهم لا يصلحون لإبقاء التاريخ حيّاً. لذا فإن التاريخ يختار الأمم ويعيش
معها فهي تسردُه بطريقة تبعث فيه الحياة وتجعل منه كائناً غير منته.

التوقيع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شركه اشهار نت

http://a1r3.hooxs.com/
شركه اشهار نت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://WWW.A1R3.COM
 
هل تاخرت الثوره اليمنيه ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نبض الحب :: القسم العام :: قسم خاص با اخر اخبار الثورات العربيه-
انتقل الى: